تقاريرتقارير - الرئيسية

جهود حكومية لوقف عمليات نهب الحوثيين للأموال “تقرير”

كانت اليمن على بعد خطوة واحدة من إعلانها بلد” المجاعة” حيث شهدت أعلى نسبة تدهور اقتصادي خلال العام ٢٠١٨م، وتضاعف سعر الريال اليمني بنسبة تفوق ٤٠٠ بالمئة قبل أن يتحسن بصورة نسبية، وفقدت ٤٠ بالمئة من الاسر اليمنية مصدر زرقها خلال الحرب.

سوق العقارات. ارتفاع مهول

وأوضح تقرير صادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي. أن الاقتصاد اليمني شهد أعنف موجة ارتفاع في أسعار السلع الأساسية منذ بدء الحرب الدائرة في اليمن قبل أربعة أعوام حيث بلغ متوسط الزيادة في أسعار تلك السلع ٢٨ بالمئة.

وقال “نصر” إنه من الطبيعي أن يستمر هذا التحسن في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة طالما وأن البنك المركزي مستمر في تمويل استيراد السلع الأساسية وتغطية احتياجات التجار من الدولار.

وأضاف أن من أسباب التحسن سحب الريال من السوق من خلال بيع السندات والصكوك حيث تم بيع شراء مائة مليار ريال خلال الفترة الماضية ويتعزم البنك شراء كمية أخرى من الريال مقابل فائدة مرتفعة.

يتناول التقرير الارتفاع الذي حدث في قطاع الأراضي والعقارات رغم الحرب، مشيرا الي أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها، حيث يشير التقرير الي أن اجمالي ما يتم تداول من أموال في سوق العقارات يتجاوز ٢ مليار دولار سنويا. مشيرا الي دور اقتصاد الحرب في إنعاش هذا القطاع بالإضافة الي عائدات المغتربين ومحاولة اخراج أموالهم من السعودية عقب القرارات الأخيرة الخاصة بتنظيم سوق العمل السعودية وسعودة الكثير من المهن.

رباعية تعزيز الاقتصاد

وتوقع خبراء اقتصاديون أن تتراجع اجمالي المساعدات من الدول المانحة، لأسباب عديدة أبرزها الكشف عن الفساد في ملف المساعدات، والتضييق الحوثي على المنظمات الدولية والمحلية، وضعف القدرة الاستيعابية لدى المنظمات الدولية للمبالغ الكبيرة التي يتم تخصيصها لدعم الوضع الإنساني في اليمن.
وأوضح بيان صادر عن اللجنة الاستشارية لتحقيق استقرار العملة، الذي أنشئ في الفترة الأخيرة، بأنه وحتى اليوم تم اتخاذ عدد من الخطوات لمساعدة اقتصاد اليمن ودعم استقرار الريال اليمني، شملت الوديعة من السعودية بمبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني، متبوعة بمنحة قيمتها 200 مليون دولار من الرياض إلى الحكومة اليمنية، وتبرع شهري بقيمة 60 مليون دولار من المشتقات النفطية لمولدات الكهرباء في المحافظات.

وتهدف الالتزامات من الدول الأربع” السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا” إلى تعزيز الاقتصاد الرسمي لليمن، وتحسين القدرة الشرائية لجميع اليمنيين.
وأكدت الدول الأربع أهمية التنمية الاقتصادية في التخفيف من حدة الوضع الإنساني، وشددت على أهمية الوصول الإنساني والتجاري، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما التزمت بأن تجري مناقشة أكثر تفصيلاً، وعلى مستوى رفيع، لهذه القضايا وغيرها من القضايا الإنسانية في الأسابيع المقبلة.

حزمة الإصلاحات الاقتصادية

وبحسب تصريح محافظ البنك المركزي لوكالة الأنباء اليمنية السبت، “البنك المركزي سيتخذ العديد من القرارات ليستمر التحسن في سعر صرف العملة الوطنية وأن هناك مجموعة من القرارات ستتخذها الأمم المتحدة أو بعض الدول فيما يخص الودائع القادمة من مصادر أجنبية والتي تقدر قيمتها ب 3 مليارات دولار.

وتوقع مسؤول أممي انهيار جديد للعملة اليمنية أمام سعر بيع العملات الأخرى، مطالبا بدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لمواجهة الانهيار القادم للعملة. وقال مارك لوكوك، مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، إن الحكومة اليمنية ستحتاج إلى تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتمويل ميزانيتها للعام 2019 وتجنب حدوث انهيار آخر للعملة، وذلك بالإضافة إلى مساعدات بأربعة مليارات دولار.

وفي وقت سابق ناقش زمام محافظ البنك المركزي مع وكيل وزارة الصناعة والتجارة وممثلي البنوك والغرفة التجارية الصناعية اجتماعا لمناقشة النتائج الإيجابية التي حققتها عمليات فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد المواد الأساسية المدعومة من الوديعة السعودية التي تم تنفيذها بمبلغ إجمالي 314 مليون دولار.

فتح الحسابات المجمدة

وأكد زمام خلال اللقاء، أن الأمم المتحدة تعد حالياً لتنظيم مؤتمر دولي لمساعدة اليمن في مطلع شهر فبراير المقبل، كما تجري ترتيبات الإعداد للمباحثات الخاصة بتحويل مبالغ المنظمات الدولية، والدول الداعمة لليمن عبر البنك المركزي اليمني بمقره الرئيسي في العاصمة المؤقتة عدن.

يذكر أن زمام أجرى في وقت سابق لقاء‏ مع السفير الألماني لدى اليمن كارولا مولر، بحث فيه إجراءات إعادة فتح حسابات البنك المركزي التي تم تجميدها من قبل البنوك الألمانية، والذي سيمكن البنك المركزي من استخدامها في دفع التزاماته باليورو، إضافة الى تعزيز التعاون بين البنوك اليمنية والألمانية.

انفراج وشيك

وبحسب الظروف التي تمر بها اليمن فالحديث الآن على جزء من الايرادات سواء كانت الإيرادات السيادية تأتي من مصدرين [النفط-الغاز] وهي متأثرة بالحالة الأمنية ومن المتوقع أن يكون هناك انفراج في المناطق المنتجة للنفط.

ويعمد البنك المركزي مؤخرا بالتنسيق مع الدول المجاورة خلال هذه المرحلة على وقف عمليات إخراج الأموال التي تقوم بها مليشيا الحوثي، التي تؤثر على السياسة النقدية، وأن البنك المركزي اتخذ جملة من الخطوات أسهمت وبشكل مباشر في تحسن قيمة الريال اليمني في الشهرين الماضيين ولايزال الاستقرار في إطاره.

وقد حذر البنك من الأنباء التي تروجها المليشيا الحوثية، حول تراخي البنك في القيام بدوره وحسابته مغلقة في العالم. وأكد البنك المركزي ومقره عدن، أنه يمارس كل اختصاصاته، وله السلطة والصفة القانونية في جميع دول العالم والمعترف به من قبل الصندوق والبنك الدولي، إضافة إلى أن حساباتنا أغلبها مفتوحة. واستطاع البنك أن يفعل كل أدواته منذ تسلمه الوديعة السعودية في مارس (آذار)الماضي، من خلال تمويل التجارة الخارجية وبخاصة المواد الأساسية التي أصبح أثرها على المجتمع اليمني واضحاً، متمثلاً في سهولة تمويل التجارة عبر البنك المركزي بعد ان كان هناك صعوبة في عمليه التمويل.

فرض رسوم اضافية

يذكر أن المليشيا الحوثية سخرت في العام 2007″ 130″ ألف طن من المشتقات النفطية لتمويل احتفالاتها الطائفية. وعمدت على طرد الكثير من رجال المال والأعمال، بعد أن نهبوا أموالهم وأهلكوا تجار الاستيراد لصالح الشركات التي انشأوها.
وفي ذات السياق ، أكد خبراء يمنيون، أن إنشاء الانقلابين شركات نفطية من الباطن ، جاء ضمن توجيهات إيرانية تحرص على تنويع عائدات التموين بالوقود لسد نفقات المال لقياداتها والكلفة الباهظة لمجهود الجبهات الحربي ، وبهدف إلحاق المزيد من الخسائر والأضرار بشركة النفط والغاز اليمنية وبالاقتصاد الوطني، وبهدف انهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.
وأكد الخبراء أن “مخطط إيران الخفي في تمويل مليشيات الحوثي، برز أكثر بعد انقلابها، في إنشاء الشركات الموازية لمؤسسة النفط والغاز الحكومية، وهي بمثابة وعاء لتلقي الوقود بعيداً عن الرقابة المحلية والأممية”.
وكشف تقارير ، أن عائد وقود إيران يتم توزيعه بين أجنحة الحوثي، التي تتهافت لشراء وسحب العملة الصعبة من السوق المحلية، وتغتال الريال اليمني، كما أنها فتحت مكاتب للصرافة تعمل بجانب شراء العملة الصعبة، وتفرض رسوم تحويل ضخمة للتعاطي الخارجي، تصل لـ5% للحوالة الواحدة.

وأكد خبراء اقتصاديون أن الحلول التي قدمتها الحكومة الشرعية، ساهمت بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في كافة محافظات الجمهورية، وخففت الكثير من المعاناة التي كانوا يتجرعونها جراء غلاء أسعار السلع الأساسية والغاز والبترول، عبر دعمها لأسعار السلع الغذائية، وصرفها رواتب الموظفين وغيرها من الإجراءات والجهود المثمرة.

“الوطن نيوز”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *