تقاريرتقارير - الرئيسية

المشرف على معارك حجور: الحوثيون أرادوا السيطرة على كُشَر قبل وصول القوات الحكومية (حوار)

قال العميد أمين الحجوري مدير عام شرطة محافظة حجة (شمال غربي البلاد)، إن الحوثيين يريدون تركيع قبائل حجور في مديرية كَشِر، والسيطرة على المديرية قبل أن تتقدم القوات الحكومية هناك.

وذكر المشرف على جبهة حجور في حوار مع «المصدر أونلاين»، إن قبائل حجور شكلت للحوثيين في الفترة الأخيرة خطورة، بعد خساراتهم الكبيرة في الحديدة وحرض وحيران وميدي.

حاوره الزميل هشام الشبيلي

ما سبب انفجار الوضع في كشِر؟

بسبب اقتراب القوات الحكومية من مناطق قبائل حجور في كشر، فأصبح الحوثيون يحسون بخطورة الوضع بالنسبة لبقاء قبائل حجور قوة محسوبة للشرعية.

وفي شمال اليمن توجد قبائل لا تخضع لهيمنة الحوثيين من بينها قبائل حجور، وكانت هذه أكبر فاجعة لهم، فلو استمر اقتراب القوات الحكومية من كشر فستحصل لهم كارثة وانهيار غير طبيعي. وهم يعرفون ذلك.

لذلك كانوا يؤجلون معركتهم مع قبائل حجور لأن لهم أولويات في السابق، والآن أصبحت المديرية لهم أكبر خطر، فأرادوها معركة استباقية من أجل ألا تظفر القوات الحكومية والتحالف العربي بهذا النصر، حيث ستنضم الكثير من القبائل التي تملك السلاح ولديها من العزة والكبرياء ما يحرر محافظة حجة.

حينها ستسقط كثير من المديريات وسيتغير الوضع فيها في حال التحمت القوات الحكومية بقبائل حجور، وسيكون هناك انهيارات غير متوقعة ولن يستطيع الحوثيون لملمة خسارتهم.

السبب الآخر يعود لإطلالة المديرية على الشريط الساحلي وعلى الحدود السعودية وتمركزها في طريق الحديدة وعمران، فلذلك أراد الحوثيون تعويض خسارتهم في ميدي وحرض والحديدة، وللتمسك بالساحل المتبقي لديهم كان من الضروري لهم السيطرة على مديرية كشر.

الطريق الرابط بين محافظة صنعاء وعمران وصعدة لم يكن بيد الحوثيين وهم في أمس الحاجة له، وفي الفترة الأخيرة أصبحت طريق إمدادهم مكشوف، مما دفعهم إلى السيطرة على الطريق العام هذا الذي يمر بكشر.

حدثنا عن الوضع العام في مديرية كشر تحديدا حجور؟

الحوثيون اعتدوا على القبائل في محاولة لإخضاعها، واستخدموا كل ترسانتهم العسكرية لاقتحام المديرية من الجهة الشرقية، وهم تعذروا في البدء بأن حربهم هي للصلح بين القبائل، وبعد ذلك تحولت هذه الذريعة على إنها نصرة لبيت جحاف، مع العلم إنه لم يتم الاعتداء على أحد في جحاف إلا بعد أن تمترس الحوثيون هناك وأخلوا كل السكان.

فتحوا معركة أخرى من اتجاه أفلح الشام ومن اتجاه طريق الليث ومن اتجاه عبس جنوب المديرية، وهناك تجمعات كبيرة جدا من اتجاه القرض الشمال الغربي من اتجاه عاهم ومستبأ، ومن هناك استهدفوا المدنيين بالقصف العشوائي.

هل تحظى القبائل بدعم من التحالف؟ أم إن ذلك بجهودكم الذاتية؟

نعم؛ التحالف العربي موقفه محوري، ويولي المعركة كامل الاهتمام، وبالنسبة للدعم فالتحالف يقدم الدعم للمقاتلين على الأرض بالضربات الجوية، وغير ذلك من الدعم، ولا نريد ذكرها.

ودعم الحكومة الشرعية؟ أم إن حجور مغيبة في حساباتها؟

هناك اهتمام بالغ من القيادة السياسية ممثلة بالرئيس ونائبه ورئيس الحكومة والقيادات العسكرية ووزير الدفاع، ولهم بصمات ولكننا لا نريد أن نفصح عنها حالياً، فالصمت أولى وسنترك المتقوّلين يقولوا، وأما من يروّج بأن الشرعية والتحالف ستخذل حجور، فهو يردد شائعات الحوثيين، وهذا غير صحيح.

الحوثيون يحاولون أن يوصلوا للمقاتلين بأن التحالف والحكومة سيتركونهم، وهذا غير صحيح، هناك جهود جبارة وهناك أمور وترتيبات وتنسيق على أعلى المستويات في هذا الجانب.

كيف التنسيق مع قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، أم إن معركتكم منفردة؟

ليست منفردة، هناك تكاتف من الجميع والمنطقة الخامسة دورها محوري في المعركة موجودة معنا بقائدها اللواء يحيى صلاح باستمرار، ونتابع الموضوع عن كثب، وكل الضباط والجنود يولون قضية حجور اهتمام كبير.

ماذا عن الوضع الإنساني في المديرية؟

الوضع الإنساني في كشر وحجور بالتحديد سيئ جداً، ويحتاج إلى تدخل عاجل من المنظمات الطبية والإغاثية، ومن الجميع، لا يوجد هناك أي شيء للأطفال والنساء الذين نزحوا من منازلهم.

ندعو المنظمات الدولية إلى سرعة التدخل الفوري من أجل إنقاذ الأبرياء والأطفال والنساء، فالحوثيون يستهدفونهم بشكل عشوائي، ولا يفرقون بين مقاتل ولا مدني، بل يتعمدون استهداف المدنيين والبيوت والنازحين، حتى الحيوانات.

أما المقاتلين فهم يقاتلون ومستعدين أن يضحوا بأرواحهم.

إلى أين وصلت لجنة الوساطة التي دفع بها الحوثيون؟

الحوثيون عندما يصطدمون بأي صخرة أو يعجزون يحاولون الالتفاف عبر وساطات وتهدئة، لترتيب صفوفهم وتحقيق الأهداف التي لم يستطيعوا تحقيقها في الحرب، ومسيرتهم من صعدة كلها وسطات وهدن، يعقبها خيانات للاتفاقات.

يستغلون تواجد الوساطات مثل ما حدث في دماج وعمران، ولذلك أبناء حجور والمقاتلين هناك يعرفون مغالطات الحوثيين، وإذا كان هناك وساطات حقيقية، فنحن لم نذهب للحوثيين من أجل قتالهم بل هم من حشدوا ضدنا.

لذلك لا داعي للوساطات، يأخذ الحوثي مسلحيه وآلياته ويغادروا من حجور وانتهى الموضوع، أما الالتفاف على الوساطات فأمر معروف.

ما حقيقة الخلافات القبلية التي يتحدث عنها الحوثيون ويقولوا إنها سبب الحرب؟

هذا زيف ومحاولة ادعاء لحربهم وليقنعوا بها بعض الناس غير المطّلعين على الوضع، وإلا ما دليل فتح جبهة في جنوب المديرية، هل كان هناك خلاف أيضاً بين القبائل؟! ما هو المبرر لحشدهم في أماكن ليس فيها خلافات قبلية كما يقولون.

الحوثي يكذب دائماً ويستخدم هذا الزيف من أجل أن يرضي مقاتليه لإدخالهم الحرب، وليعطيهم دفعة معنوية، بأن قبائل حجور متمردة على الدولة، والأصل هم المتمردين ومن انقلبوا على الدولة.

هل ستنتصر مقاومة القبائل، وكيف ستنعكس على المعارك في صعدة والحديدة؟

بإذن الله سننتصر، وإذا انتصرت حجور وكسرت شوكة الحوثيين سوف تثور كل القبائل وتحذو حذو حجور، سوف يكون هناك بركان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، لذلك أهميتها استراتيجية على صعدة والمعركة في اليمن.

سيدرك الناس بأن هذا استحقاق شعبي من أجل حريتهم وكرامتهم وإنهاء مشروع الدمار والموت، هذه إرادة شعبية قبل أن تكون توجه، قبل الشرعية، السكان المواطنين بأنفسهم، والآن يثورون ضد الحوثي.

وأهميتها الاستراتيجية إنها سحبت الترسانة العسكرية للحوثيين من المعارك الأخرى، ولذلك لو تستغل الشرعية تحريك الجبهات ستلقى خور وضعف غير طبيعي للحوثيين، أؤكد لك إنهم سحبوا من كل الجبهات باتجاه حجور مجاميع غير طبيعية. ولكن يوميا يتم استنزافهم.

ماهي عناصر القوة لدى رجال القبائل في المعركة؟

العزة والكرامة لا يمتلك سوى عزتهم وكرامتهم وأرضهم التي لا يستطيعون التفريط بها لأي غريب مهما كانت قوته، لن يأتي من يدوسهم بعد ذلك، هذه القوة التي يمتلكها رجال القبائل عدا السلاح الخفيف الذي واجهوا به قوة الحوثيين.

كيف تقيمون موقف بقية قبائل حجة وما هي رسالتكم لهم؟

نحن منتظرون من قبائل حجة موقف يتجاوزون فيه الخوف الذي زرعه الحوثيون في نفوس اليمنيين، نريد من القبائل في حجة أن تقف وقفة شموخ مع حجور، من أجل أن ننتصر جميعاً، والحاجز الذي بناه الحوثي لا بد من هدمه كما هدمته قبائل حجور

أدعو جميع القبائل للتآخي والتراحم والتآزر ونبذ مشروع العنف والموت، يحتاجون لقرار شجاع، ونحن نثق إنهم أهل لتحطيم الكهنوت.

عليهم أن يثوروا ولا يسمحوا لأي إرهاب يسيطر عليهم أو على حياتهم، أو يصادر أي شيء من حقوقهم، قضية حجور قضية كل اليمنيين الذين اثبتوا لنا مدى تلاحمهم وإخوتهم، وأثبتوا إن اليمنيين أسرة واحدة لنبذ التعصب والتمذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *