تقاريرتقارير - الرئيسيةسلايدر الرئيسية

آخر فرصة للسلام .. رسالة بريطانية للمليشيا الحوثية

 

في ظل الهدوء الحذر الذي طغى على الجبهتين السياسية والعسكرية في اليمن، عقب اتفاق استوكهولم، والجهود الكبيرة التي بذلها التحالف العربي والحكومة الشرعية لمحاولة إنجاح الاتفاق، عادت الأصوات الدولية المنددة بالمليشيا للظهور مجددا.

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، وبعد لقاء له مع الناطق باسم المليشيا الحوثية محمد عبدالسلام، أكد في تصريح صحفي أن الاحتلال الحوثي لليمن غير شرعي، مشددا على ضرورة العودة إلى حكومة وحدة وطنية.

تصريح الوزير البريطاني، أعقبه تشنجات سياسية لدى المليشيا الحوثية، تجاوزت استنكار تصريح وزير الخارجة البريطاني، إلى اتهام المبعوث الأممي نفسه بأنه لم يعد مبعوثا للأمم المتحدة وإنما مبعوثا لبريطاني، رغم حرص الأخير على عدم إصدار أي تهم ضد المليشيا الحوثية بتسببها في عرقلة اتفاق السويد، ومماطلتها مرة بعد أخرى في تنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة، واختلاق الذرائع تلو الأخرى لمحاولة الهروب من تنفيذ الاتفاق.

 

آخر محاولة للسلام

وصف الوزير البريطاني من على شواطئ عدن، الأسابيع القادمة بأنها آخر محاولة للسلام في اليمن، في رسالة واضحة للمليشيا الحوثية، التي تلقت اتفاق السويد كحبل نجاة لها من الهزيمة العسكرية في الحديدة، لكنها لم تستغل ذلك في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وتعتبر تصريحات هنت رسالة واضحة بإمكانية عودة العمليات العسكرية في الحديدة، لتحريرها من المليشيا الحوثية، التي وصلت بريطانيا ربما إلى قناعة تامة باستحالة قبول المليشيا بأي اتفاق سلمي لحل الأزمة.

 

فرصة للجهود البريطانية

تزيد التصريحات الأخيرة للوزير البريطاني، من إمكانية القول بأن ما حدث خلال الفترة الماضية بعد اتفاق استوكهولم، هو فرصة للجهود البريطانية للتقريب بين الحكومة الشرعية والمليشيا الحوثية، بحكم انتماء المبعوث الأممي إلى اليمن إليها، وعملت بشكل كبير على إظهار المرونة الزائدة في تعاملها مع المليشيا الحوثية، من خلال الرسائل السابقة لمسؤوليها، وأداء المبعوث الأممي وتعمله مع المليشيا الحوثية، وزياراته المتكررة إلى صنعاء، ربما أملاً في محاولة دفع المليشيا بشكل سلمي لتنفيذ اتفاق السويد، إلا أن تلك الجهود وصلت إلى طريق مسدود، ما دفع بالمسؤولين البريطانيين إلى تغيير نبرتها في مخاطبة المليشيا الحوثية.

 

صدمة وتعنت حوثي

رغم الليونة التي مارستها بريطانيا، في تعاملها مع المليشيا الحوثية، إلا ان التصريح الأخير لوزير الخارجي البريطاني، قوبل بسيل من التصريحات ضد المسؤول البريطاني، والمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وصل حد القول بتبعية التحالف العربي لبريطانيا، رغم أن ناطق المليشيا الحوثي تفاخر بمصافحة الوزير البريطاني قبل التصريحات الأخيرة في العاصمة العمانية مسقط، قبل إدلاء الأخير بتصريحاته من العاصمة المؤقتة عدن، ما يعبر عن صدمة المليشيا من التصريحات البريطانية غير المتوقعة، على عكس تعاملها مع المليشيا خلال الفترة الماضية التي أعقبت اتفاق استوكهولم.

 

تحذير بريطاني

الوزير البريطاني وفي تصريح لقناة سكاي نيوز عربية أشار إلى أنه حذر المليشيا الحوثية الانقلابية، من أن الحرب ستنشب مجددا إذا لم يترجموا أقوالهم إلى أفعال، وأن علاقتهم وتأثرهم بحزب الله يجب أن يتوقف إن أرادوا سلاماً دائماً.

 

نفاد صبر الشرعية والتحالف

تحذير هنت يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك، أن توقف معظم جبهات القتال مع المليشيا الحوثية، باستثناء بعض المناوشات البسيطة، لها علاقة بتناولات دولية حول الأزمة اليمنية، توصلت على أثرها إلى إيقاف مؤقت لجبهات القتال، لإعطاء الفرصة لتنفيذ اتفاق استوكهولم، إلا أن المليشيا لم تفهم الرسالة كما يجب، ليأتي التصريح البريطاني للتأكيد على أن المجتمع الدولي والتحالف العربي والشرعية معا، قد باتا على مقربة من نفاد الصبر جراء المماطلة الحوثية، والتأكيد على أن ما بعد فشل اتفاق السويد ليس كما قبله.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *