تقاريرتقارير - الرئيسية

الحوثيون يفتعلون أزمة وقود وتقرير حكومي يكشف احتكارهم 60 ألف طن متري من البنزين والديزل

 

تشهد العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية للأسبوع الثاني على التوالي- أزمة مشتقات نفطية خانقة، وسط انتعاش ملحوظ للسوق السوداء التي تديرها المليشيات المدعومة إيرانياً.

وأغلقت معظم محطات المشتقات النفطية أبوابها أمام السيارات والمركبات العامة؛ فيما انتعشت السوق السوداء للمشتقات النفطية التي يملكها تجار يعملون لصالح قيادات في ميليشيا الحوثي حيث وصل سعر الجالون البنزين (عبوة 20 لترا) في السوق السوداء الى 15 ألف ريال.

وأقدمت مليشيا الحوثي على احتجاز عشرات الناقلات للمشتقات النفطية القادمة من محافظة الحديدة، مما تسبب في أزمة وقود خانقة وارتفاع أسعار الوقود بنسبة تتجاوز الـ 40%، وانتعاش للسوق السوداء التي تديرها المليشيات كسوق موازية لتنمية استثماراتهم ومضاعفة أعباء المواطنين.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان لها، أن مليشيا الحوثي تحتجز الناقلات التي تقل المشتقات النفطية في منطقة “الصباحة” المدخل الغربي للعاصمة موضحة أن المليشيات الانقلابية منعت مرور عشرات الشاحنات، بمزاعم تنظيمها لعملية الدخول والتوزيع للمحطات، وتخفيف أزمة الوقود الخانقة.

وقالت اللجنة الاقتصادية إن ميلشيات الحوثي تختلق أزمة بالوقود عبر اخفاء (نحو 60 ألف طن متري من البنزين والديزل)، بالإضافة إلى تعزيز السوق السوداء التي يديرونها ويبيعون المشتقات النفطية فيها بزيادة لا تقل عن 150 في المائة مقارنة بالأسعار في المناطق المحررة.

وأكد تقرير اللجنة الاقتصادية الصادر حديثاً، أن ميناء الحديدة استقبل 58 في المائة من المشتقات النفطية خلال الربع الأول من العام الحالي، وهي كمية تصل إلى نحو 520 ألف طن متري.

وبحسب الإحصائيات (من واقع متوسط الكمية المستوردة خلال الربع الأخير من عام 2018 الذي لم يحصل خلاله أي أزمة في المشتقات في أي من مناطق اليمن)، فإن هذه الكمية تكفي لتغطية احتياجات المواطنين في المناطق الخاضعة للحوثيين حتى منتصف نهاية شهر مايو (أيار) المقبل.

وجاء في التقرير أن الكمية التي تم التصريح لها لدخول الى موانئ الجمهورية اليمنية المختلفة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى 25 مارس (آذار) الماضي، بلغت نحو 890 ألف طن متري، وهي كمية كافية لتغطية احتياجات المواطنين دون حدوث أزمات.

وتعمل المليشيات على خلق أزمة خانقة في الوقود لإنعاش السوق السوداء الذي تذهب عائداته اليها، وابتزاز الحكومة الشرعية التي اتخذت قرارات صارمة عبر البنك ابمركزي في عدن، لتنظيم استيراد المشتقات النفطية وحصرها فقط عبر البنك المركزي، وهو ما سوف يشكل ضربة قاصمة للمتمردين والتجار الذين يعملون لقيادات الانقلاب.

وأصدرت الحكومة الشرعية مؤخرا القرار رقم 75، مع تعليمات جديدة بشأن واردات الوقود. ويؤكد القرار على وجوب كل شركة منها شركتين في عدن وأكثر من عشر شركات في مناطق سيطرة الانقلابيين أن تمر عبر البنك المركزي في عدن إذا أرادت فتح اعتماد لواردات المشتقات النفطية، فيما يطالب الحوثيون بنسبة 50 في المائة من الاعتمادات عبر البنك المركزي في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم.

وقررت الحكومة الشرعية منع دخول السفن التي تحمل سلعاً ومشتقات نفطية ولا تملك اعتمادات منها أو تحصيلات وحوالات مستندية إلى الموانئ اليمنية.

وأعلن البنك المركزي مطلع أبريل إقرار آلية موحدة لتغطية واردات البلاد من المشتقات النفطية، وقال قطاع الرقابة على البنوك، إن الآلية المقرة تلزم مستوردي وموزعي المشتقات النفطية بالتعامل بالريال اليمني عبر البنوك المعتمدة فقط وأنه سيتم تغطية المستوردين في المقابل بالعملات الأجنبية.

كما أعلنت اللجنة الاقتصادية الحكومية الأسبوع الماضي عن تعاونها مع تجار الوقود المؤهلين في مناطق خاضعة للحوثيين بمساعدتهم على الشحن إلى الموانئ المحررة والعمل على إدخال الوقود إلى تلك المناطق بإشراف دولي وبأسعار أقل شريطة التزامهم بآلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات.

وتسعى ميليشيات الحوثي إلى افتعال أزمة المشتقات النفطية، لتفاقم معاناة الشعب اليمني بين الحين والآخر، والعمل على خلق أزمة تؤثر في الحياة اليومية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها وجني أرباح خيالية من خلال توفير الوقود عن طريق السوق السوداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *