مقالاتمقالات - الرئيسية

صالح والحوثي .. أحدهم سيتعشى بالآخر

موسى المقطري

تتجدد الأحداث وتظهر الحقائق أكثر ، وأهمها أن مليشيا سلالية كجماعة الحوثيين لم ولن تقبل بأحد مالم يكن ضمن سلالتها وفكرها ، ومشروعها المرتبط بمشاريع تتجاوز اليمن ، وتدين بالولاء لقيادات ودول تعد نفسها للتحكم بالمنطقة ككل  ..

ولأجل نضع النقاط على الحروف فيجب ان يدرك اتباع صالح وقيادات المؤتمر الشعبي العام الذين انذلت كرامتهم امام ممارسات الحوثيين أن غريمهم الحقيقي هو المخلوع صالح لاسواه .

صالح هو الذي أوردهم موارد الإهانة حين وضع يده الأثمة في يد الحوثيين ، وحين أعلن وأعلنوا الولاء والطاعة للسلالين نسوا أوتناسوا ان مشروع الحوثي يتجاوز الأهداف السياسية الأنية إلى اهداف واستراتيجيات طويلة الأمد تمتد وتتشعب وتتقاطع مع مشاريع واستراتيجيات عابرة للأقطار تهدف التهام المنطقة كلها ، ولعمري فإن المخلوع صالح واتباعه ليس لهم مكان في هذا التوجه .

المؤكد أنه يوما بعد أخر تضيق صنعاء على صالح ورفاقه وتبدو حياتهم وتنقلاتهم أصعب ، وتتضارب الحسابات بين المتحالفين لتظهر الحقيقة المرة ، ويعض اصابع الندم كل الذين جازفوا بتاييدهم الانقلاب المشؤم ظانين ان هناك مستقبل مشرق ينتظر الملتحقين .

اليوم يتفرق الجمع ، وتتسرب الاخبار عن قيادات ومشائخ يتبعون صالح كان لهم باع كبير في نجاح الانقلاب باتوا معتكفين في منازلهم ، أو هاربين في قراهم بسبب ما يلاقوه من ممارسات تسلطية من قبل الحوثيين .

الحوثيون فقدوا كثيرا من عناصر القوة خلال هذه السنوات وخاصة بعد انطلاق عاصفتي الحزم والامل ، وانشاء جيش قادر على مواجهتهم فأحسوا أن صالح عبئ عليهم إذا تم التعامل معه كطرف فاعل في أي تفاوضات أو مشاريع للمصالحة ، وفضلوا فض التحالف ليقدموا انفسهم كقوة وحيدة ، وخاصة ان المفاوضات السابقة تم ابتعامل مع الحوثيين وصالح كطرف واحد وبوزن واحد كذلك  .

يجاهد حالياً المخلوع صالح على استمرار التحالف ولو ظاهريا، وينشط الحوثيون في التهيئة لحالة فض التحالف ، وقد يكون وراء الأكمة تفاهمات او اتفاقات يشارك فيها احد الأطراف او كلاهما .

المؤكد أن كل طرف يتمنى أن يتعشى بالأخر قبل أن يتغدى به ، ومن السذاجة ان نؤمن أنهم على توافق تام او في خلاف عاجل ، فالخلاف قائم وقد يتقدم أو يتأخر لاسباب كثيرة ومتفرقة .

أميل بشدة ان المخلوع صالح واتباعة سيكونون الضحية ، فاغلب اوراق القوة قد تم سحبها من تحت أيديه وأيديه إضافة إلى ثار سابق لم ولن يهدأ ، وربما اعتبارات اقليمية واطراف قد تدفع في هذه الاتجاه .

سينفض الجمع لا محالة ، وسيتفرد المنتصر منهما بصنعاء وبالقرار ، وستذهب اتفاقاتهم مهب الريح ، لكن ما يحب أن ندركه – على الأقل حاليا – أن الطرفان علينا ، اتفقوا على تدمير كل شئ جميل ، وأن دماء الشعب لابد أن تسيل ، ومقدراته لابد أن تنهب ، والوطن اما لعبة في أيديهم ، أو خرابا علينا وعليهم .

دمتم سالمين ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *