أكد امتنان الشعب اليمني لمواقف المملكة.. عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي لـ«عكاظ»: السعودية واليمن.. أمن ومصير واحد

- نتطلع إلى يمن لا يرتهن للغة السلاح والمليشيات، وخالٍ من الصراعات والحروب
- لن نتخلى عن مسؤولياتنا الدستورية تجاه أبناء الشعب على كامل تراب اليمن
- المملكة تواصل جهودها السياسية والاقتصادية والإنسانية لدعم اليمن
- أعضاء مجلس القيادة منسجمون ومتناغمون لتحقيق التطلعات المشتركة
- اليمنيون بمختلف شرائحهم يُثمنون دعم السعودية ومساندتها لحقوقهم المشروعة
حاوره: عبدالله آل هتيلة
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الشيخ عثمان مجلي أن الحراك الشعبي الذي تشهده بعض المحافظات اليمنية هو تعبير حقيقي وصادق عن مشاعر اليمنيين الأصلاء الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً لا يتجزأ من محيطهم العربي، وبالخصوص السعودية ودول الخليج. وقال في حوار أجرته معه «عكاظ»: إن هذه المواقف الشعبية الصادقة تأكيد على رفض اليمنيين للمشروع الإيراني وللجماعة الحوثية، والتعبير عن الامتنان الصادق تجاه السعودية قيادةً وشعباً وجميع دول الخليج التي ساندت اليمنيين في مواجهة التغول الإيراني والحوثي، مشيراً إلى أن هذه المواقف تعيد التذكير بأن اليمن لن يكون إلا في صف أشقائه وفي خندق الدفاع عن الأمة العربية، بعيداً عن المشاريع الطارئة والمتطرفة التي تهدف لتحويل اليمن إلى منطقة نفوذ تابعة لإيران ومشروعها الطائفي الذي يكنّ الحقد لكل ما هو عربي. وتحدث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الشيخ عثمان مجلي عن مواضيع مهمة من خلال الحوار التالي:
السعودية واليمن.. مصير مشترك
- كيف تنظرون إلى التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة والاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج وانعكاسها على الملف اليمني على وجه التحديد؟
•• تؤكد هذه الهجمات التي تستهدف المملكة ودول الخليج على المصير المشترك بين هذه الشعوب، وأن اليمن جزء أساسي من أمن الجزيرة العربية، وأنه يجب أن يعود إلى محيطه العربي بعيداً عن الارتهان للمشروع الإيراني الذي جاءت نتائجه لتترك آثاراً عميقة على استقرار المنطقة.
اليمن في صف الأشقاء
- ما تعليقكم على المظاهرات والمسيرات التي خرجت في العديد من المدن اليمنية المحررة مثل مأرب وتعز للتنديد بالهجمات الإرهابية؟
•• هذا الحراك الشعبي هو تعبير حقيقي وصادق عن مشاعر اليمنيين الذين يعتبرون أنفسهم جزءاً لا يتجزأ من محيطهم العربي، وبالخصوص المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وهذه المواقف الشعبية الصادقة تأكيد على رفض اليمنيين للمشروع الإيراني والجماعة الحوثية، والتعبير عن الامتنان الصادق تجاه المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً وجميع دول الخليج التي ساندت اليمنيين. كما تعيد هذه المواقف التذكير بأن اليمن لن يكون إلا في صف أشقائه وفي خندق الدفاع عن الأمة العربية، بعيداً عن المشاريع الطارئة والمتطرفة التي تهدف لتحويل اليمن إلى منطقة تزعزع استقرار المنطقة بأكملها.
استكمال تحرير بقية المناطق
- هل تعتقد أن الفرصة مواتية لاستكمال تحرير اليمن في ظل هذه التطورات؟
•• بكل تأكيد، الحكومة الشرعية والجيش الوطني بجميع فصائله ومكوناته في أتم الجاهزية لاستكمال تحرير بقية المناطق التي ما زالت ترزح تحت سيطرة الحوثيين.. ووضع الجيش اليوم أفضل مما كان عليه بالأمس، والمعنويات تعانق السماء في ظل تطلع جميع أبناء الشعب اليمني لاستعادة دولتهم. ورغم أن أولوية استعادة الدولة بالطرق السلمية ووفقاً للمرجعيات الثلاث ما زالت هي الخيار الأول، كما أكدت وتؤكد الشرعية في كل مناسبة، إلا أن خيار الحسم العسكري ما زال قائماً. ونحن نقولها بصراحة تامة إننا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج اليوم في خندق واحد ضد عدو واحد، ولن نكون إلا في مقدمة الصفوف كشعب يمني وحكومة شرعية وجيش وطني.
العمل على تخفيف معاناة اليمنيين
- كيف هو حال اليمن اليوم، وكيف تنظرون للمستقبل الذي ينشده المواطن اليمني؟
•• اليمن بلا شك يعاني جراء الانقلابات السياسية التي عصفت بمؤسساته وأمنه واستقراره. غير أن الشرعية، ممثلةً بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لا تزال تقود معركة استعادة الدولة بدعمٍ أخوي كبير من الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.. وقد شكّل هذا الدعم ركيزة أساسية للحفاظ على مؤسسات الدولة، وساعد على تجاوز الكثير من التحديات والمضي قدماً في تخفيف معاناة اليمنيين على الصعيد الاقتصادي، من خلال سلسلة من الإجراءات بالتوازي مع العمل الجاد على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتوحيد الصفوف لإخراج اليمن إلى بر الأمان.. أما بخصوص المستقبل، فنحن وجميع أبناء الشعب اليمني نتطلع إلى يمن خالٍ من الصراعات والحروب، وخالٍ من السلاح والمليشيات؛ يمن يدعم التعليم ويستغل موارده، ويعزز قدرات وطاقات أبنائه، ويلبي تطلعاتهم في توفير الأمن والأمان والخدمات. وطن يوفر بيئة آمنة للاستثمار، يواكب دول الجوار الشقيقة ويكملها، ويواكب ما تشهده المنطقة من تطور وازدهار.
دور المملكة في استقرار اليمن
- كيف تنظرون إلى الجهود التي تبذلها المملكة من أجل تهدئة الأوضاع في اليمن؟
•• دور المملكة في دعم استقرار اليمن دورٌ مشهود وقديم، ليس وليد اليوم، بل ممتد عبر عقود من العلاقات الأخوية والمواقف الثابتة. فالمملكة العربية السعودية كانت ولا تزال تقف إلى جانب الشعب اليمني في مختلف المراحل، وتلعب الدور الأبرز تاريخياً في منع انزلاق اليمن إلى حالات من الصراع والانهيار والحروب الأهلية، والسير بالتوازي مع المبادرة الخليجية في عام 2011م، والجهود العديدة التي بذلتها المملكة لاحقاً للتقريب بين الفرقاء اليمنيين وتعزيز التلاحم الداخلي بين مختلف المكونات اليمنية. وما نراه اليوم من جهود كبيرة ومشهودة تقوم بها المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، هو استمرار لهذا الدور البارز الذي ينظر إليه جميع اليمنيين بامتنان وتقدير. وهذا الدور يسير بالتوازي على مسارات متعددة: سياسياً من خلال دعم الشرعية اليمنية ومركزها القانوني وسيادتها داخلياً وخارجياً، واقتصادياً وتنموياً وإنسانياً كذلك.
الموقف الدولي في دعم الشرعية
- كيف هو تعاطي المجتمع الدولي مع الأزمة اليمنية، وهل ما زالت القضية اليمنية تحظى بالزخم الدولي المطلوب؟
•• على الرغم من دعم المجتمع الدولي للشرعية اليمنية منذ اليوم الأول للانقلاب، من خلال المواقف الرسمية أو قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار 2216، إلا أن المواقف الدولية شهدت في السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في الإدراك بحقيقة المليشيات الحوثية وعدم جديتها في الذهاب نحو أي تسوية سياسية. وقد تعزز هذا الموقف الدولي في أعقاب التصعيد المتمثل في استهداف ممر الملاحة الدولي وتعطيل حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر. في الوقت ذاته، ازداد اعتراف دول العالم بموقف الشرعية الذي ينطلق من مسؤولية سياسية وأخلاقية عالية ورغبة حقيقية لإحلال السلام وفقاً للمرجعيات الثلاث وتحقيق مصالح الشعب اليمني وتخفيف معاناته التي تسبب بها الحوثي. وهذا ما دفع الشرعية لتقديم تنازلات كبيرة في سبيل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وهي التنازلات التي لم تقابلها الجماعة الحوثية إلا بمزيد من التصعيد والتعنت.
لن نتخلى عن مسؤولياتنا الدستورية
- ما رسائلكم التي تودون إيصالها للشعب اليمني، خصوصاً ما يتعلق بمستقبله والحياة الكريمة أسوة بشعوب العالم؟
•• نقول للشعب اليمني إن الشرعية، ممثلةً برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وبدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لن تتخلى عن مسؤولياتها الدستورية تجاه أبناء الشعب اليمني على كامل تراب اليمن، بما في ذلك المحافظات التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين.. وأن الشرعية قد أخذت على عاتقها استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب سلماً أو حرباً، كما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي في أكثر من مناسبة. ونوجه، من خلال صحيفتكم الرائدة «عكاظ»، رسالة تقدير وإجلال لليمنيين الصامدين والصابرين في مختلف مناطق اليمن على تحملهم كافة الأعباء والآثار الكارثية التي خلفها انقلاب الحوثيين.. ونؤكد لهم أن معاناتهم لم تغب يوماً عن ضمائرنا، وأننا بفضل الله ثم بجهود كل المخلصين وبدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية سنعمل على وضع حد لهذه المعاناة، في إطار العمل على استعادة الدولة على كامل تراب اليمن، وتوحيد المؤسسات، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني، وتدوير عجلة التنمية.
معالجة التحديات
- ما مدى الانسجام بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لما فيه خير اليمن واليمنيين؟
•• هناك انسجام وتناغم تام بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بما يحقق التطلعات المشتركة لبناء الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق التنمية، وتخفيف معاناة اليمنيين، ومعالجة التحديات السياسية والاقتصادية المتلاحقة.
سيكون عام الانفراجة
- كيف تنظرون للمستقبل؟
•• على الرغم من التحديات الهائلة التي يمر بها اليمن، فإننا نشعر بتفاؤل كبير بأن عام 2026 سيكون عام الانفراجة الكبرى، وبإذن الله يكون حوارنا القادم مع صحيفتكم الغراء من قلب العاصمة صنعاء، وقد استعاد اليمن عافيته واستقراره، وعاد إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه.






