في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر.. «الرئيس العليمي» يدعو إلى اصطفاف وطني لمواجهة التحديات

تقرير: يحيى البعيثي
خطاب فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في الذكرى الـ61 لثورة 14 أكتوبر حمل في طياته رؤية استراتيجية متكاملة لمواجهة التحديات الوطنية والإقليمية الراهنة، مع التركيز على وحدة الصف الوطني والتكاتف لمواجهة الانقلاب الحوثي والتدخلات الخارجية، خصوصاً الإيرانية.
الاصطفاف الوطني
الرئيس دعا كافة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية إلى استلهام روح الثورة اليمنية، بما تحمله من قيم الحرية والكرامة والسيادة، ودعا إلى تعزيز الاصطفاف الوطني لمواجهة المتغيرات المحلية والإقليمية التي تشكل تهديداً وجودياً للدولة اليمنية.. هذا الاصطفاف، وفقاً للرئيس، يجب أن يكون أساسياً لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي، مع تحويل الأزمات الحالية إلى فرص لتعزيز استقرار البلاد وتنميتها.
بناء دولة حديثة
في رسالته الموجهة للشعب اليمني، أكد على أن قيم سبتمبر وأكتوبر تظل حية ومتجددة، وهي تشكل دافعاً رئيسياً للتمسك بالهدف الوطني الأكبر المتمثل في بناء دولة حديثة قائمة على القانون والمواطنة المتساوية.. ورغم التحديات الصعبة التي فرضتها الحرب والانقلاب، شدد الرئيس العليمي على أهمية الإيمان بالمستقبل والعمل المشترك للوصول إلى الاستقرار والازدهار.
الدفاع عن الجمهورية
أبرز الخطاب أيضًا المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق القوى الوطنية في مواجهة المخاطر الاستعمارية الجديدة التي يحاول النظام الإيراني فرضها على اليمن من خلال دعمه المستمر للمليشيات الحوثية.. مشيراً إلى أن هذه المليشيات تسعى إلى تمزيق الهوية اليمنية والنسيج الاجتماعي، وهو ما يتطلب وقوفاً موحداً وحازماً من كافة القوى اليمنية للدفاع عن الجمهورية ومبادئها.
تطوير القطاعات الحيوية
وتطرق الرئيس العليمي إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة نتيجة الأزمات المتلاحقة، مثل أزمة تصدير النفط، ولكنه أكد أن الحكومة تعمل على تحويل هذه الأزمات إلى فرص من خلال تحسين الإيرادات الذاتية وتطوير القطاعات الحيوية، مع استمرار الالتزام بتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والتعليم والرعاية الصحية.
مواجهة التهديدات
وأشار إلى النجاح الذي حققته الحكومة اليمنية في بناء التحالفات وتعزيز الثقة الدولية، مما أدى إلى تآكل السرديات الحوثية ورواياتها المضللة.. ولكن في المقابل، حذر من أن المليشيات الحوثية قد تلجأ إلى التصعيد العبثي في ظل تراجع فرصها.. داعياً إلى الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة.
دعم الحقوق الفلسطينية
على الصعيد الإقليمي، قدم الرئيس قراءة دقيقة للدور الإيراني السلبي في المنطقة، لكنه شدد على أن هذا الدور لن يدفع اليمن إلى التغاضي عن انتهاكات إسرائيل المستمرة.. وأكد موقف اليمن الثابت في دعم الحقوق الفلسطينية.. كذلك أعاد فخامة الرئيس العليمي التأكيد على دعم اليمن لسيادة لبنان وحقه في احتكار قرار السلم والحرب.
العودة إلى طاولة الحوار
في ختام الخطاب، وجه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي دعوة واضحة للمليشيات الحوثية لمراجعة حساباتها والعودة إلى طاولة الحوار.. مؤكداً أن استمرارها في الارتهان للخارج ومصادرة القرار الوطني سيؤدي إلى المزيد من الخراب والدمار، وأن الحل الوحيد للخروج باليمن من أزمته هو تغليب مصلحة الشعب اليمني وسلامة أراضيه.
يمكن القول إن الخطاب كان شاملاً في تناول التحديات الكبرى التي تواجه اليمن، مع تقديم رؤية مستقبلية تستند إلى وحدة الصف الوطني والتعاون الإقليمي والدولي لاستعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية.






